ابن العربي

162

أحكام القرآن

والذي عندي أنه إن لم يقدر أطعم كل يوم أو كل جمعة مسكينا حتى يتم كفارته وأما الكسوة فلا يعطيها إلا من كان له فوق قوت سنة وأما الرقبة فقد تفطن مالك للحق فقال إن من لم يملك إلا رقبة أو دارا لا فضل فيهما أو عرضا ثمن رقبة لم يجزه إلا العتق فذكر الدار والعرض والرقبة وهذا يدل على أن هنالك رمقا لكن لم يذكر ما معه غيرهما هل يعتق الرقبة التي كانت تعيشه بخراجها وكسبها أم عنده فضل غيرها فإن كانت الرقبة هي التي كانت تعيشه بخراجها فلا سبيل إلى عتقها وبالجملة المغنية عن التفصيل ذلك على التراخي وليس على الفور فليتريث في ذلك حتى يفتح الله له أو يغلب على ظنه الفوت أو يؤثر العتق أو الإطعام بسبب يدعوه إلى ذلك المسألة الرابعة والعشرون قوله تعالى ( * ( فصيام ثلاثة أيام ) * ) ) قرأها ابن مسعود وأبي متتابعات وقال مالك والشافعي يجزئ التفريق وهو الصحيح إذ التتابع صفة لا تجب إلا بنص أو قياس على منصوص وقد عدما في مسألتنا المسألة الخامسة والعشرون قال علماؤنا يعطى في الكفارة الخبز والإدام زيت أو كشك أو كامخ أو ما تيسر وهذه زيادة م أراها عليه واجبة أما إنه يستحب له أن يطعم مع الخبز السكر نعم واللحم وأما تضمين الإدام للطعام معنى يتضمنه لفظه فلا سبيل إليه المسألة السادسة والعشرون قال أحمد بن حنبل بدأ الله في كفارة اليمين بالأهون لأنها على التخيير فإذا